Dimanche 1 mars 2009

الصورة الأولى
-------------
بعد مدة قضيتها عند جدتي في العطلة الصيفية، يأتيان أبي و أمي
ليعودا بي إلى منزلنا في مدينة أخرى، شوقي لأمي يتجاوز قدرة
احتمالي، جدتي وزوجة خالي معهما في الغرفة، الكل يناديني لأسلم
عليهما، أتسمر في الخارج،أطل عليهما من فتحة الباب، أخشى إن
دخلت غلبتني دموعي، وانفضح شوقي وضعفي، أدخل بعد إلحاح
جدتي، ما أن لمحت عينا أمي الجميلة، و ذراعيها المفتوحة إلي حتى
ارتميت في حضنها، أجهش بالبكاء، تتقطع حروفي بشهقاتي وأنا أقول
لها باكية:اشتقت لك

الصورة الثانية
------------
حفل خطوبة ابنة خالتي،زغاريد،موسيقى،و ناس كثيرون،العروس جاهزة
يشدني جمال شعرها الأسود الطويل،وفستانها الأحمر الجميل 
ترفض أن تلبس الحذاء ذو الكعب العالي،تحاول أمها أن تقنعها...أمام ترددها
تأمرها بلهجة حادة أن تلبس الحذاء، تلبسه بدون نقاش وتدخل على استحياء
إلى الصالون حيث يوجد العريس والمعازيم، تمنيت لمس خاتمها الجميل
ذو الخيوط الذهبية المتشابكة، لكن أمنيتي كانت بعيدة  المنال...طردت مع
باقي الأطفال خارج الصالون لنخفف من الزحام

الصورة الثالثة
--------------
يشتري لي أبي حذاء ا بلاستيكيا يرتفع إلى ركبتي،لألبسه في الأيام الممطرة
لونه يميل إلى الأصفر، تزينه صور ضفادع ملونة!!أحب الحذاء كثيرا و
تربطني به علاقة خاصة،لأنه أصبح تأشيرة دخولي لعالم أتخيله وأنا أقف
وسط البرك المتجمعة بمياه الأمطار،أتأمل صور المنازل، و البنايات المنعكسة
على سطح الماء، أتخيل شخوصا، وأحداث،و مشاعر مختلفة،أستغرق في
الخيال حتى أجدني أكاد أقع على وجهي في البركة

الصورة الرابعة
---------------
أقف أمام بيت جدتي،أمسك دميتي بين ذراعي و كتفي، ألمح طفلة شقراء
تلعب أمام بيت الجيران، تمسك وردة جميلة، أطلب منها أن تعطيني إياها
لكنها ترفض بشدة، قدمت لها جميع الإغرءات لكي توافق،لا شيء أرضاها
إلا دميتي،أعطيتها إياها،وأعطتني الوردة، مددت يدي تسبقني لهفتي، ما أن
أمسكتها حتى أحسست بوخز شديد في راحة يدي و أصابعي، و اكتشفت
لأول مرة أن لغصن الورد شوك

الصورة الخامسة
----------------
لا أذكر من أين حصلت على عصفور صغير،أتركه يتحرك بحرية
في أرجاء المنزل،يتنقل من غرفة إلى أخرى، وكأنه فرد من أفراد
الأسرة،مساء ا و الغرفة مظلمة تدعسه أمي برجلها دون أن تنتبه
في الصباح الباكر أذهب جريا لأتفقده في المطبخ حيث قضى ليلته
يحتضر،أجد أمي جالسة قربه تنظر إليه بألم،دموعها تنزل بغزارة
على خديها...شعرت بحزن كبير،لم أدري حينها أكان لموت العصفور
أم لحزن أمي...أو هما معا


بقايا صور-1

 
بقايا صور-2

 
بقايا صور-3





Par Rose
Ecrire un commentaire - Voir les 5 commentaires - Recommander
Retour à l'accueil

Présentation

Créer un Blog

Recherche

Calendrier

Novembre 2009
L M M J V S D
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
<< < > >>

Profil

  • : Rose
  • rose.rose
  • : Femme
  • : 10/02/1978

Texte Libre

Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus