الحياة د مع وفرح، نعيش
اليوم د معتين و ابتسامة، وغدا ابتسامتين ود معة، تتوالى الأحداث مخلفة ذكريات وانفعالات تترسب في قاع الذاكرة
أو تعلق في مكان ما
في القلب، كثيرا ما تحضر وتختفي كوميض البرق، وكأنها صور تحضر بدون موعد ولا استئذان.
بقايا صوري كثيرة، تحضر متى
شاءت محد ثة في قلبي ما شاء ت.
الصورة
الاولى
أول يوم في المدرسة،
يرافقني أبي ويشاركني فرحتي التي كاد ت تسكت قلبي، يومها كانت الشمس جميلة وفستا ني
الأحمر أجمل، يبحث حارس
المدرسة عن إسمي في اللا ئحة، ويشيرا لي بيده كي أصطف أمام الحائط مع باقي الأطفال ، وجوههم كانت حزينة وخائفة وكأنهم سيقتلون في إعدام جماعي، يلفت نظري طفل يده اليمنى مكسورة أعجبني منظر الجبيرة
الناصعة البياض على يده المشدودة إلى صد ره، أعجبت بها لد رجة أني دعوت الله بخشوع׃( يا رب نتهرس ..يا رب
نتهرس او يد يرو لي حتى انا جبيرة
الصورة الثانية
في ليلة جميلة، الفرحة كبيرة، تتجاوز
قلوبنا الصغيرة، نضع لباس البحر تحت الوسادة استعدادا للذهاب في الصباح الباكر إلى البحر. على الشاطئ ينصب أبي خيمتنا الحمراء المخططة بالأبيض، تساعده أمي، وكالعادة يحاول عبثا إقناعنا أن نؤجل السباحة
إلى بعد تناول الفطور، فلنكن كالمتحضرين كان يقول، نعده ثم نخلف الوعد ككل مرة،جمال زرقة المياه المنعشة لا يقاوم، تبا وسحقا للمتحضرين
الصورة
الثالثة
نزهة يوم الأحد في شوارع
مليلية الجميلة، صخب وأصوات تتعالى في المقهى المعتاد، يحتسي أبي قهوته ونمضي مارين على بائع البلوط المشوي طعمه كان يخلق في شعور عجيب با
لسعادة
مجموعة من ا لشباب و
الشابات يلوحون بأياد يهم، وينادون بصوت عال بالا سبا نية (وابا مورينا) يقول لي أبي مشجعا فلتبتسمي لهم وتحييهم،
إنهم ينادونك( الجميلة السمراء) ﺃعقد حاجبي، ﺃنظر إليهم من طرف عيني رافضة أن أحييهم، يمسك أبي بيدي ونواصل نزهتنا.
الصورة
الرابعة
يد خل أخي وعلى وجهه ملامح
حزن وأسى، يحاول أن يتحاشى النظر إلى عيوننا، وبصوت متهدج يقول׃
أبي مات! تشخص الا نظار
وتشحب الوجوه، أحاول استيعاب الفكرة أسأل نفسي أ يعني هذا أني لن أراه من
جديد؟
الصورة
الخامسة
ند خل لنلقي عليه النظرة الأخيرة، أسال أمي أيسمح
لي أن ﺃقبله، بإشارة من رﺃ سها تجيب نعم..... تلك الخطوط على جبهته ﺃعرفها جيدا، كثيرا ما كنت أتأملها، أحس ببرودة تنبعث من جسمه لتسكنني....رحل و رحلت معه أشياء كثيرة
جميلة.
الصورة الساد
سة
يرتبك ويحاو ل جاهدا البحث عن كلمات وكأنها تنفلت
هاربة من فمه، يتلعثم، تنزل على خده د معتين وهو يخبرني بأنه يحبني كما لم يحب امرأة من قبل، ﺃستغرب كيف خانني حد سي ولم أشعر يوما بشحنة هذا الحب الكبير في عينيه، وأدركت يومها أن
الرجل إن ضعف في الحب وبكى فقد الكثير من هيبته، وفشل في اجتياح قلب المرأة.
فليحب الرجل كما يشاء، وليعبر عنه كما شاء، وكيفما
شاء لكن بقوة وثقة.
الصورة
السابعة
كان عمري لا يتعدى الا ربع سنوات، أنظر إلى أمي وهي
تضع الكحل في عينيها بحبة عود الثقاب، يبهرني جمالهما كنت أرى فيهما واحات، جزر، و غابات. تلك العيون ذ بلت مع مرور السنين، وارتسمت على جفونها الجميلة خطوط حزن، قلق وهم، لكنها لم تفقد أبدا جمالها لا
زلت الواحات تطل منها.
الصورة
الثامنة
جاء موعد اول لقاء، بعد
ان ذهب سألت نفسي ماذا كان سيحد ث لو أني استجمعت جرأتي وقوتي و أخبرته بأني لم أكن أريده أن يذهب وأني تمنيت لو أنه أخذ ني معه في سفر طويل بلا نهاية ولا رجعة.
.................
.